Sunday, June 11, 2017

مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر 2-2


مسرحية الانتخابات في إيران تحت المجهر
2-2
الأزمـات الخــانقة والأفـاق المـنظورة في تطورات إيران

عبدالرحمن مهابادي، كاتب ومحلل سياسي
هناك تحديات جديدة دخلت الصراع بين أزلام النظام بعد إجراء مسرحية الانتخابات الرئاسية و فضح ملفات المرشحين في المناظرات التلفازية حيث يتحدى كل ملف كل النظام برمته إذ إن التطرق إلى أي واحد منها لا يقتصر في السطح وإنما يمتد إلى جذور يعجز أي جناح من أجنحة النظام وبسبب طبيعته الرجعية والعائدة إلى عصور الظلام عن تلبية هذه الفضائح فمعناه أن هناك مشكلة حقيقية دون جواب، فالجواب في الانتفاضة الشعبية وليس إلا، وهذا كابوس يهدد بقاء النظام ويتوقع كل سلطات النظام كل لحظة أن تأتيهم بغتة من حيث لا يحتسبون .
والسؤال الذي يطرح نفسه ، هل يبادر روحاني في ولايته الثانية بملفات النهب والإعدام التي ارتكبها الجناح المقابل منها مجزرة ضد السجناء السياسيين في عام 1988وكان إبراهيم رئيسي أحد أعضاء فرق الموت الثلاث وكان ُمنفذاً لفتوى الخميني؟ ففي حالة عدم التطرق بها فما باله إزاء ادعائات روحاني ضد الجناح المقابل عندما قال: « خلال الـ 38عاماً الماضية ماذا فعلتم إلا ارتكاب الحبس والإعدام؟» وكيف يحسم روحاني هذا الموضوع؟ ماذا يفعل خامنئي ومرشحه المهزوم ” رئيسي“ المدعوم من قبل القضاء وجانب من السلطة التشريعية وفيلق الحرس؟، و روحاني وجماعة الـ4%وبالتالي بقية 96%؟؟ وماذا سيكون مصير روحاني  من منطلق الجناح المقابل، وهل يستطيع روحاني أن يكمل ولايته الثانية؟!

النظرة العابرة إلى مصير الرؤساء السابقين في هذا النظام يدلنا قليلاً على مصير روحاني مستقبلاً. حيث إنهم يعيشون أو في الإقامة الجبرية في منازلهم أو محظورين من أية فعالية وحتى الحضور السياسي أو كأخيرهم أحمدي نجاد الذي لم ترفض صلاحيته فحسب، وإنما قد بدأت اعتقالات بعض المقربين منه كما قدهرب بعضهم إلى الخارج.

هناك حقيقة بعد إجراء الدورة الثانية عشرة للانتخابات الرئاسية أّن النظام أصبح ضعيفاً وقابلا للانكسار برمته ويختلف تمامًا مع سابقه. وعكس ما يدعي لوبيات النظام، إن مسرحية الانتخابات الأخيرة ليست نهاية الأزمة وتكرار مرحلة أخرى بل بداية أزمات خانقة أخرى لإرغام النظام على تجرع كأس جديد من السم لا محالة، وبالأحرى سيخلف له تساقط وتشقق وتشتت في قوى خامنئي أكثر من ذي قبل و تليه مضاعفات أخرى كزيادة التذمرات والمطالبات والاحتجاجات الشعبية الضخمة و بالتالي تقدم المقاومة الإيرانية داخل إيران . فما بالك عندما نضيف التراصف الإقليمي الجديد ضد النظام برمته حيث تعتبر قمة الرياض من بوادره بالذات وهذا أول الغيث.
كما نرى مدى عجز سلطات النظام خلال مسرحية الانتخابات وبعدها من تفعيل القوى الداعمة للمقاومة في المدن الإيرانية وهم يمثلون طلبات الشعب الإيراني بالذات. حيث دائماً يحذر سلطات النظام في وسائل الإعلام الحكومية خشيتهم من زعزعة أمنهم.
الحقيقة تعكس هذه القوى وبنشرهم الهتافات والمناشير الإعلامية في طهران وسائر المدن الإيرانية بصورة واسعة المطلب الرئيسي للشعب الإيراني وهو إسقاط هذا النظام وإحلال نظام شعبي وتطبيق سياسة فصل الدين عن الدولة والذي سبق وأعلنته السيدة مريم رجوي من خلال ورقة عمل في 10بنود ودعت اليها .
إن انتشار واسع لقوى المقاومة في إيران تحت احتلال الملالي، ونشاطاتهم المنتظمة لترويج شعار مقاطعة الانتخابات و” صوتنا إسقاط النظام “ خلال مسرحية الانتخابات الرئاسية وتشغيل حراك مقاضاة منفذي مجزرة شهداء 1988 في جميع أرجاء إيران و... أفشل هندسة الانتخابات حيث أرغمت الخسران على جناح خامنئي في سحب رئيسي من صناديق الاقتراع إذ وبعد إعلام دعوة حراك المقاضاة من أجل دماء شهداء مجزرة 1988في العام المنصرم في مؤتمرباريس الضخم أقامته المقاومة الإيرانية من قبل السيدة مريم رجوي وترويجه داخل البلاد بواسطة قوى المقاومة داخل إيران، أرغمت هزيمة واسعة على النظام سيما إبراهيم رئيسي وهو أحد من ثلاثة أعضاء فريق الموت لتنفيذ فتوى الخميني لابادة جيل من سجناء مجاهدي خلق، حيث أصبح رئيسي مكروهاً منبوذاً لدى الشعب الإيراني كما توغل الموضوع داخل بيت خامنئي حيث ابتعد عدد من المقربين من خامنئي من هذا القاتل السفاك بدعم عن روحاني وستستمر هذه الفعاليات حتى جلب منفذو ومرتكبو هذه الجريمة  للمثول أمام العدالة إن شاءالله.
لاشك أن تقدم هذا الحراك خير دليل على اقتدار وشعبية مجاهدي خلق في التنظيم والقيادة للحركات الشعبية  وقد سبق أن أثبتت هذه الحقيقة خلال نشاطات دولية مراراً حيث اعترف بها أبرز شخصيات من مختلف البلدان كما أذعن أكثر من مرة بها أيضاً الشخصيات الأميركية الحزبية إزدواجية العضوية مؤكدين بأنهم لم يروا قط هكذا التحام بين الحزبين الديمقراطي والجمهوري في التحالفات بين الحزبين ويقصدون بهذا المؤتمرات الضخمة السنوية التي تقيمها المقاومة الإيرانية في باريس في شهر حزيران بحضور المئات من الوفود السامية من مختلف بلدان العالم وبمشاركة أكثر من مئة ألف من الجالية الإيرانية المعارضة للنظام الإيراني بالذات مما يعلن هناك موقف المقاومة الإيرانية الصارم حول مسائل إيران والمنطقة  .
سيقام هذا الاجتماع يوم  1/ تموز – يوليو 2017 وفي ظروف مختلفة مع السنوات الماضية. يرى الخبراء في شؤون إيران كما أكدت الصحف البارزة أكثر من مرة حقيقة أن هذا الاجتماع يعكس مستقبل إيران و يعتبر حقيقة المجتمع الإيراني للتغيير في إيران وإحلال نظام ديمقراطي وضد التطرف في إيران. كما يؤكد هؤلاء بأن حل الأزمات الإقليمية يكمن في تغيير النظام الإيراني بالذات، فمعناه أن المقاومة الإيرانية الحل المجرَّب لأزمات المنطقة، فمن الضروري دعمها بواسطة الحكومات بالذات.
@m_abdorrahman


No comments:

Post a Comment